كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

160

التشيع والتحول في العصر الصفوي

وفي هراة ؛ ويعتبر من أوائل العلماء الذين أسهموا في دراسة مجاميع الحديث الإمامية هناك « 1 » . كما إنه تمتع بعلاقات ودية مع طهماسب وبلاطه ، وكان واضحا دعمه الصريح للنظام حيث اعتبر صلاة الجمعة واجبا وأمّ الصلاة بنفسه في خراسان « 2 » . لكن الشيخ الكركي هو بلا شك أهم المؤثرين في الشاه طهماسب ، وكانت أفكاره هي التي صبّت في اتجاه تقبل حكم الصفويين وإسباغ نوع من الشرعية عليه أكثر من أفكار أي شخص آخر ؛ في رسالته في الخراج ، يبرهن على أنه باستطاعة المسلمين دفع الخراج للحكام وإن في غياب الإمام ، كما يجب عليهم التجمع لصلاة الجمعة وإن لم يوجد الإمام ليؤمهم . تناغمت هذه الفتاوى مع مصالح السلالة الحاكمة ؛ وبالمقابل ، أصدر الشاه طهماسب فرمانا صادق فيه على المنصب الذي عين الكركي نفسه فيه وهو نائب الإمام الغائب وفوض إليه مسؤولية الالتزام ب الشريعة على أنها السلطة الدينية العليا في الإمبراطورية « 3 » . أرسلت نسخ من الفرمان إلى جميع المدن والبلدات الرئيسة ، وأمر الناس باتّباع تعاليم الشيخ الكركي وإلا سيلقون العقاب « 4 » . في أيام إسماعيل ، كانت السلطتان السياسية والدينية متحدتين في شخص الشاه ، الذي كان حاكما وشيخا للطريقة الصفوية في آن معا . لكن مع تولي الشاه طهماسب والإحساس بضرورة التخفّف من الجذور الغالية للسلالة

--> ( 1 ) انظر : الأفندي ، رياض العلماء ، ج 3 ص 108 - 121 من أجل ترجمة وافية لحياة والد الشيخ البهائي . ( 2 ) م . ن . ، ص 115 . ( 3 ) نص الفرمان في رياض العلماء ، ج 3 ص 455 - 460 . ( 4 ) دانش‌پژوه ، فهرست ، ج 3 ص 1964 .